المدني الكاشاني
199
براهين الحج للفقهاء والحجج
حذرا من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته وإطلاق النص اذن له إلخ » وفيه أولا ان ولاية الحاكم ثبوتها في غير مقام الترافع والمراجعة إليه غير ثابت بل ممنوع لأنه ليس وظيفته استيفاء كل حق لذي الحق الا مع المراجعة إليه والترافع عنده فليس على المستودع الاستجازة منه . وعلى هذا فإن كان تكليفه وجوبا أو جوازا استنابة الحج للميت المودع فله الاقدام مثل سائر المكلفين بدون احتياج إلى اذن الحاكم كما هو مقتضى إطلاق النص المذكور بلا فرق بين القدرة على إثبات الحق عند الحاكم وعدمه وإن لم يكن تكليفه ذلك بدون إجازة الحاكم فالظاهر عدم جواز الاقدام بدون إذنه حتى مع عدم القدرة على إثبات الحق عنده . والحذر من تعطيل الحق لا يدل على جواز الاقدام أو وجوبه فلا ربط له بالمستودع كما لا ربط به في تضييع سائر الحقوق . وكيف كان فالعمدة إطلاق النص على الجواز بلا فرق بين القدرة على إثبات الحق عنده وعدمه . واما منع الإطلاق المذكور استنادا إلى اشتمال النص المذكور على الاذن فإن الإمام ( ع ) قد إذن للمستودع ان يحج عنه وإعطاء ما فضل عن الحج إلى الورثة كما يظهر من صاحب المدارك ففيه ان الظاهر من كلام الإمام ( ع ) من قوله ( حج عنه وما فضل فأعطهم ) انما هو بيان الحكم الشرعي كما أفاده صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه لا صدور الإذن عنه عليه السلام . الرابع يحتمل إناطة جواز الاقدام من المستودع بما إذا لم يكن للورثة مال كما هو المفروض في مورد النص أعني قوله ( وليس لوارثه شيء ) ولكن الظاهر أن السؤال راجع إلى صرف ما عنده في الحج أو الورثة مع فقرهم وفاقتهم والترجيح إذا دار الأمر بينهما لا ان جواز الاقدام مشروط بفاقتهم كما لا يخفى . الخامس - هل يلحق بحجة الإسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر الواجبات كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات والديون أولا فالظاهر أنه